الشيخ عبد الله البحراني
126
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر عليه السلام وسأله عن قوله عزّ وجلّ : وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . قال : لمّا أمر اللّه نبيّه أن ينصب أمير المؤمنين عليه السلام للناس - وهو قوله تعالى : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ - في عليّ - وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيد عليّ عليه السلام بغدير خمّ ، وقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » - حثت الأبالسة التراب على رءوسها ، فقال لهم إبليس الأكبر - لعنه اللّه - : ما لكم ؟ قالوا : قد عقد هذا الرجل [ اليوم ] عقدة لا يحلّها إنسيّ إلى يوم القيامة . فقال لهم إبليس : كلّا ! إنّ الذين حوله قد وعدوني فيه عدة ، ولن يخلفوني فيها ! فأنزل اللّه سبحانه هذه الآية : وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يعني [ شيعة ] أمير المؤمنين عليه السلام وعلى ذريّته الطيّبين . « 1 » 178 - تفسير فرات : الحسين بن الحكم - معنعنا - عن عبد اللّه بن عطاء ، قال : كنت جالسا عند أبي جعفر عليه السلام ، فقال : أوحي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : قل للناس : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » فلم يبلّغ ذلك وخاف الناس ، فأوحي إليه : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . فأخذ بيد عليّ بن أبي طالب عليه السلام يوم غدير [ خمّ ] وقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » . « 2 » 179 - ومنه : جعفر بن أحمد - معنعنا - ، عن عبد اللّه بن عطاء ، قال : كنت جالسا عند أبي جعفر عليه السلام في مسجد الرسول ، و [ ابن ] عبد اللّه بن سلام جالس في صحن المسجد ، قال : قلت : جعلت فداك ، هذا [ ابن ] الذي عنده علم الكتاب ؟
--> ( 1 ) تأويل الآيات : 2 / 473 ح 5 و 6 ، عنه البحار : 37 / 168 ح 45 ، والبرهان : 3 / 350 ح 3 و 4 ، وإثبات الهداة : 3 / 595 ح 718 . وكشف المهمّ . تفسير القمّي : 538 وفيه : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . ويأتي نحوه ح 210 . ( 2 ) 36 ، عنه البحار : 37 / 170 ح 49 ، وإثبات الهداة : 3 / 601 ح 741 ، والبرهان : 1 / 426 ح 8 .